‏ الإمام علي (عَلَيْهِ السَّلَام) الإنسان الكامل وبوصلة الزمن بين العدالة ‏والوعي وبداية العام الجديد

ممثل المرجع النّجفيّ

‏ الإمام علي (عَلَيْهِ السَّلَام) الإنسان الكامل وبوصلة الزمن بين العدالة ‏والوعي وبداية العام الجديد



1/1/2026


النجف الأشرف _ 1 كانون الثاني 2026م_ شارك سماحة الشيخ علي النّجفيّ (دام ‏تأييده)، ممثل سماحة المرجع النّجفيّ (دام ظله) ومدير مكتبه المركزي في النجف الأشرف، في ‏برنامج فضائية العتبة العلوية المقدسة الخاص بولادات الأئمة الأطهار (عَلَيْهِمُ السَّلَام)، حيث ألقى ‏كلمةً مباركةً تزامنت مع ذكرى ولادة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عَلَيْهِ السَّلَام) وحلول ‏رأس السنة الميلادية، قدّم فيها تهنئته للحاضرين والمشاهدين بهذه الأيام العطرة.‏

وأكد الشيخ النّجفيّ أن الزائر ما إن يصل إلى أعتاب النجف الأشرف حتى يشعر بالسكينة ‏والطمأنينة، داعياً الله أن يديم هذه النعمة في الدنيا والبرزخ، وأن يوفق الجميع لخدمة هذا المقام ‏الشريف في رحاب أمير المؤمنين وبيته وخيمته يوماً بعد يوم.‏


علي بن أبي طالب… الكمال الذي لا يُقاس

أوضح سماحته أن الشخصيات التاريخية تتميز عادة بجانب أو جانبين من الكمال، إلَّا أن ‏الإمام علي (عَلَيْهِ السَّلَام) هو الاستثناء الوحيد الذي جمع كل أبعاد الكمال، ولا نظير له إلا ‏رسول الله (صلى الله عليه وآله). وبيّن أن الإمام علي هو الميزان الفاصل بين الجنة والنار، وأن ‏النجاة يوم القيامة مرهونة بالتقوى.‏


العدالة… أن يُنصف الإنسان نفسه

استعرض الشيخ النّجفيّ مواقف الإمام علي (عَلَيْهِ السَّلَام) في العدالة، ومنها حادثة عقيل ‏بن أبي طالب وقضية الدرع مع اليهودي، حيث وقف الإمام أمام القاضي كأي خصم عادي، ‏مؤكداً أن هذه المواقف جسّدت أسمى صور العدالة، وكانت سبباً في إسلام الخصم.‏


نصرة الضعفاء ومواساة الكادحين

أوضح سماحته أن الإمام علي (عَلَيْهِ السَّلَام) كان من أكثر الناس إحياءً للأرض وحفراً ‏للآبار، لكنه اختار أن يعيش عيشة الفقراء ليكون قريباً من آلامهم، مؤكداً أن العدالة الاجتماعية ‏ليست شعاراً بل سلوكاً عملياً.‏


رحمة حتى في ساحة المعركة

أشار الشيخ النّجفيّ إلى موقف الإمام علي (عَلَيْهِ السَّلَام) في معركة صفين عندما أعاد الماء ‏لأعدائه بعد أن سيطر عليه، وإلى وصاياه لجنوده بعدم الإجهاز على الجريح أو انتهاك الحرمات، ‏مؤكداً أن هذه الرحمة كانت نابعة من قوة وثقة لا من ضعف.‏


التواضع… سلوك العظماء

بيّن سماحته أن الإمام علي (عَلَيْهِ السَّلَام) رفض مظاهر التعظيم والانحناء، وكان يمشي بين ‏الناس بلا تمييز، مؤكداً أن العظمة الحقيقية تكمن في البساطة والتواضع.‏


الصلاة… أولوية لا تُؤجل

توقف الشيخ النّجفيّ عند مشهد استشهاد الإمام علي (عَلَيْهِ السَّلَام) في المحراب، موضحاً ‏أنه أمر الإمام الحسن (عَلَيْهِ السَّلَام) بإكمال الصلاة بالناس رغم إصابته، في درس خالد عن ‏مكانة الصلاة وأولويتها.‏


رأس السنة… مراجعة لا احتفال

دعا الشيخ النّجفيّ إلى أن تكون بداية العام الجديد محطة لمراجعة الأولويات، مشبّهاً الدنيا ‏بمرحلة دراسية مصيرية تؤثر نتائجها على المراحل اللاحقة، ومؤكداً أن استثمار الوقت فيما يقرب ‏الإنسان من الله هو الهدف الأسمى.‏


رجب… بداية البناء الروحي

أكد سماحته أن شهر رجب يمثل الانطلاقة الحقيقية لإصلاح النفس عبر التوبة والاستغفار، ‏مشيراً إلى أن التخلية من الذنوب تسبق التحلية بالطاعات، ومستعرضاً دور الإمام محمد الجواد (عَلَيْهِ ‏السَّلَام) في تثبيت المذهب رغم صغر سنه.‏


الوقت… رأس مال الإنسان

اختتم الشيخ النّجفيّ كلمته بالتأكيد على أن الوقت هو رأس مال الإنسان الحقيقي، داعياً ‏الشباب إلى محاسبة النفس اليومية كما أوصى الإمام الكاظم (عَلَيْهِ السَّلَام)، وأن يكونوا نموذجاً في ‏حسن إدارة الزمن وتحديد الأهداف، مشدداً على أن الهوية الإسلامية والتاريخ المشرق والقدوة ‏العظيمة التي يمثلها أمير المؤمنين (عَلَيْهِ السَّلَام) تمنح الإنسان أفضلية كبرى إذا أحسن استثمارها.‏




اشترك في قناة النجفي تليجرام


أرسال
طباعة
حفـظ